أبو عمرو الداني
127
التحديد في الإتقان و التجويد
ذكر الغين : وهو حرف مجهور ، مستعل ، فإن التقى بشيء من حروف الحلق أنعم بيانه وتكلّف إشباعه وتلخيصه ، من غير شدّة ولا تعسّف ، وذلك نحو قوله تعالى : رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً [ 2 / 250 ] ، و أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً [ 18 / 96 ] ، ثُمَّ أَبْلِغْهُ [ 9 / 6 ] ، وما أشبهه . وكذا إن أتى بعده قاف ، أو سين ، أو شين ، أو تاء ، أو ثاء ، أو فاء ، فينبغي أن ينعم بيانه ولا يتساهل في ذلك فربما انقلب مع الحروف المذكورة غير القاف خاء ، لما بين الخاء وبينهن من الاشتراك في الهمس ، واندغم « 57 » في القاف للمقاربة التي بينهما ، كقوله تعالى : رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا [ 3 / 8 ] ، و فَاغْسِلُوا [ 5 / 6 ] ، و يَسْتَغْشُونَ [ 11 / 5 ] ، و اسْتَغْشَوْا [ 71 / 7 ] ، وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى [ 92 / 1 ] ، و كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ [ 33 / 19 ] ، و نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ [ 47 / 20 ] ، و فَأَغْشَيْناهُمْ [ 36 / 9 ] ، و مُغْتَسَلٌ [ 38 / 42 ] ، و بَغْتَةً [ 6 / 31 ] ، و إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ [ 2 / 249 ] ، و فَإِذا فَرَغْتَ [ 94 / 7 ] ، و وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ [ 49 / 12 ] ، و لَوْ تَغْفُلُونَ [ 4 / 102 ] ، و مَنْ أَغْفَلْنا [ 18 / 28 ] ، و يَغْفِرْ لَكُمْ [ 46 / 31 ] ، و يَغْفِرُونَ [ 42 / 37 ] ، و فَاغْفِرْ لَنا [ 3 / 16 ] ، و ضِغْثاً [ 38 / 44 ] ، وشبهه « 58 » . وكذا حكمه في جميع القرآن ، نحو بَغْياً بَيْنَهُمْ [ 2 / 213 ] ، و فَأَغْرَيْنا [ 5 / 14 ] ، و فَأَغْرَقْناهُ « 59 » ، و لا يُغْنِي [ 10 / 36 ] ، و فَأَغْنى [ 93 / 8 ] ، وَأَغْلالًا [ 76 / 4 ] / 27 ظ / وَأَغْطَشَ لَيْلَها [ 79 / 29 ] ، وما أشبهه . واللّه
--> ( 57 ) ج ( ولا يدغم ) . ( 58 ) ( وشبهه ) ساقطة من ج . ( 59 ) ص ج ( فأغرقنا ) ، والذي في المصحف ( فأغرقناه ) في الإسراء آية 103 .